الشيخ محمد علي الگرامي القمي

335

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 11 ) : لا تقضى نفقة الأقارب ، ولا يتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقرّ في ذمّته ، بخلاف الزوجة كما مرّ . نعم ، لو لم ينفق عليه لغيبته ، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه ، اشتغلت ذمّته به ، ووجب عليه قضاؤه . ( مسألة 12 ) : لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه : أمّا من الجهة الأولى : فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً الأقرب فالأقرب ، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وامّ أبيها وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة . وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب ، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا ، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه ، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد . فإذا كان له أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب ، ولو كان له أب وامّ فعلى الأب ، ولو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ ، ومع جدّ لُامّ وامّ فعلى الامّ ، ومع جدّ وجدّة لُامّ تشاركا بالسويّة ، ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً . هذا في الأصول ؛ أعني الآباء والامّهات . وأمّا الفروع - أعني الأولاد - فتجب نفقة الأب والامّ عند الإعسار على الولد مع اليسار ؛ ذكراً كان أم أنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد ؛ أعني ابن ابن أو بنت ، وبنت ابن أو بنت وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التعدّد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة ، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن - مثلًا - فعلى الابن أو البنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا بالسويّة . وإذا اجتمعت الأصول والفروع يُراعى الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يتشاركون ، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة ، وإن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب ، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن ، وإن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة ، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت - مثلًا - فعلى الامّ . ويشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت ، والأحوط